الاحتجاج

الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الثاني 2 · صفحة 326 من 877

صفحة
[صفحة 326]
رأيت في المنام سنة من السنين كأني قد اجتزت في بعض الطرق فرأيت حلقة دائرة فيها ناس كثير، فقلت:


ما هذا؟


قالوا: هذه حلقة فيها رجل يقص.


فقلت: من هو؟


قالوا: عمر بن الخطاب.


ففرقت الناس ودخلت الحلقة، فإذا أنا برجل يتكلم على الناس بشئ لم أحصله فقطعت عليه الكلام، وقلت:


أيها الشيخ أخبرني ما وجه الدلالة على فضل صاحبك أبي بكر عتيق ابن أبي قحافة من قول الله تعالى: (ثاني اثنين إذ هما في الغار)؟ (1).


فقال: وجه الدلالة على فضل أبي بكر من هذه الآية في ستة مواضع:


الأول: أن الله تعالى ذكر النبي (صلى الله وعليه وآله) وذكر أبا بكر فجعله ثانيه، فقال:


(ثاني اثنين إذ هما في الغار).


والثاني: أنه وضعهما بالاجتماع في مكان واحد، لتأليفه بينهما فقال: (إذ هما في الغار).


والثالث: أنه أضاف إليه بذكر الصحبة ليجمعه بينهما بما يقتضي الرتبة، فقال: (إذ يقول لصاحبه).


والرابع: أنه أخبر عن شفقة النبي (صلى الله وعليه وآله) عليه ورفقه به لموضعه عنده فقال: (لا تحزن).


والخامس: أنه أخبر أن الله معهما على حد سواء ناصرا لهما ودافعا عنهما فقال: (إن الله معنا).


والسادس: أنه أخبر عن نزول السكينة على أبي بكر لأن رسول الله صلى الله عليه وآله لم تفارقه السكينة قط، فقال: (فأنزل الله سكينته عليه).


(1) التوبة - 41.
التالي ص 326/877 — الأصلية 326 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...