الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الثاني 2 · صفحة 359 من 729
صفحة
أنه (بصير) لا ببصر، لأنه يرى أثر الذرة السحماء في الليلة الظلماء على الصخرة السوداء، ويرى دبيب النمل في الليلة الدجية، ويرى مضارها ومنافعها، أثر و
[صفحة 173]
سفادها، وفراخها ونسلها، فقلنا عند ذلك: أنه (بصير) لا كبصر خلقه قال: فما برح حتى أسلم. وفيه كلام غير هذا.
وروي عنه (عليه السلام) في خبر آخر: أنه قال:
إنما يسمى الله تعالى (بالعالم) لغير علم حادث، علم به الأشياء، واستعان به على حفظ ما يستقبل من أمره، والرؤية فيما يخلق، وإنما سمي العالم من الخلق: (عالما) لعلم حادث، إذ كان قبله جاهلا، وربما فارقهم العلم بالأشياء فصار إلى الجهل وإنما سمي الله: (عالما) لأنه لا يجهل شيئا، فقد جمع الخالق والمخلوق اسم العالم، واختلف المعنى، وهو الله تعالى (قائم).