الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الثاني 2 · صفحة 360 من 729
صفحة
وأما القائم فليس على معنى انتصاب وقيام على ساق في كبد، كما قامت الأشياء، ولكنه أخبر أنه قائم يخبر أنه (حافظ) كقولك: (فلان القائم بأمرنا) وهو عز وجل القائم على كل نفس بما كسبت، والقائم أيضا في كلام الناس:
والقائم منا قائم على ساق، فقد جمعنا الاسم ولم يجمعنا المعنى.
وأما (الخبير) فالذي لا يعزب عنه شئ ولا يفوته، وليس بالتجربة والاعتبار بالأشياء فتفيده التجربة والاعتبار علما لولاهما لما علم، لأن من كان كذلك كان جاهلا، والله تعالى لم يزل خبيرا بما يخلق، والخبير من الناس المستخبر، فقد جمعنا الاسم واختلف المعنى.