الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الثاني 2 · صفحة 362 من 877
صفحة
[صفحة 362] وفي ص 362 منه قال: قال مساور الوراق:
كنا من الدين قبل اليوم في سعة * حتى ابتلينا بأصحاب المقاييس
قاموا من السوق إذ قلت مكاسبهم * فاستعملوا الرأي عند الفقر والبؤس
أما العريب فأمسوا لا عطاء لهم * وفي المولى علامات المفاليس
فلقيه أبو حنيفة فقال هجوتنا نحن نرضيك، فبعث إليه بدراهم فقال:
إذا ما أهل مصر بادهونا * بداهية من الفتيا لطيفة
أتيناهم بمقياس صحيح * صليب من طراز أبي حنيفة
إذا سمع الفقيه به حواه * وأثبته بحبر في صحيفة
فأجابه بعضهم يقول:
إذا ذو الرأي خاصم عن قياس * وجاء ببدعة هنة سخيفة
أتيناه بقول الله فيها * وآيات محبرة شريفة
فكم من فرج محصنة * عفيف أحل حرامها بأبي حنيفة
وروي أيضا أنه اجتمع الثوري وشريك والحسن بن صالح وابن أبي ليلى فبعثوا إلى أبي حنيفة فأتاهم فقالوا له: ما تقول في رجل قتل أباه، ونكح أمه، وشرب الخمر في رأس أبيه؟ فقال: مؤمن. فقال له ابن أبي ليلى: لا قبلت لك شهادة أبدا وقال الثوري لا كلمتك أبدا. وقال شريك: لو كان لي من الأمر شئ لضربت عنقك وقال له الحسن وجهي من وجهك حرام أن أنظر إلى وجهك أبدا وروي أيضا عن الإمام مالك قال: ما ولد في الإسلام مولود أضر على أهل الإسلام من أبي حنيفة وقال: كانت فتنة أبي حنيفة أضر على هذه الأمة من فتنة إبليس وأخرج عن الأوزاعي قال: عمد أبو حنيفة إلى عرى الإسلام فنقضه عروة عروة وعن عبد الرحمن ابن مهدي قال: ما علم في الإسلام فتنة بعد فتنة الدجال أعظم من رأي أبي حنيفة وأخرج عن أبي صالح الفراء قال: سمعت يوسف بن أسباط يقول: رد أبو حنيفة على رسول الله (صلى الله وعليه وآله) أربعمائة حديث أو أكثر وأنه سئل عن مسألة فأجاب فيها ثم قيل له: يروى عن النبي (ص) فيها كذا وكذا قال: دعنا من هذا وفي رواية قال: