الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الثاني 2 · صفحة 372 من 729
صفحة
وروي عن الحسن بن محمد النوفلي (1): أنه كان يقول: قدم سليمان المروزي متكلم خراسان على المأمون فأكرمه ووصله، ثم قال له: إن ابن عمي علي بن موسى الرضا قدم علي من الحجاز - يحب الكلام - وأصحابه، فعليك أن تصير إلينا يوم التروية لمناظرته.
فقال سليمان: يا أمير المؤمنين أني أكره أن أسأل مثله في مجلسك في جماعة من بني هاشم، فينتقص عند القوم إذا كلمني ولا يجوز الاستقصاء عليه.
قال المأمون: إنما وجهت إليك لمعرفتي بقوتك، وليس مرادي إلا أن تقطعه عن حجة واحدة فقط.
فقال سليمان: حسبك يا أمير المؤمنين! إجمع بيني وبينه، وخلني وإياه.
فوجه المأمون إلى الرضا (عليه السلام)، فقال له: إنه قدم علينا رجل من أهل المرو، وهو واحد خراسان من أصحاب الكلام، فإن خف عليك أن تتجشم المصير إلينا فعلت.