الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الثاني 2 · صفحة 373 من 380
صفحة
(2) اختلف في عقيدة أبي العلاء المعري فقيل: أنه كان ملحدا ومات كذلك.
وقيل: أنه كان مسلما موحدا. وقيل: أنه كان ملحدا ثم أسلم.
وهذا القول الأخير يعززه ما قرأته في ديوان عبد المحسن الصوري - رحمه الله - المتوفى سنة 419. (المخطوط في مكتبة الأديب الفاضل الشيخ محمد هادي الأميني - حفظه الله -) من قوله:
نجى المعري من العار * ومن شناعات وأخبار
وافقني أمس على أنه * يقول بالجنة والنار
وأنه لا عاد من بعدها * يصبو إلى مذهب بكار
=>
[صفحة 334] قال: ما قولك في عدم الانتهاء؟
قال: ما قولك في التحيز والناعورة
فقال: ما قولك في السبع؟
فقال: ما قولك في الزايد البري من السبع؟
فقال: ما قولك في الأربع؟
فقال: ما قولك في الواحد والاثنين؟
فقال: ما قولك في المؤثر؟
فقال: ما قولك في المؤثرات؟
فقال: ما قولك في النحسين؟
فقال: ما قولك في السعدين؟ فبهت أبو العلاء.
(قال): فقال السيد المرتضى قدس الله روحه - عند ذلك - ألا كل ملحد ملهد!
فقال أبو العلاء: من أين أخذته؟
قال: من كتاب الله (يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم) (1).
وقام وخرج فقال السيد رضي الله عنه: قد غاب عنا الرجل وبعد هذا لا يرانا.
واسم أبي العلاء المعري (أحمد) بن عبد الله بن سليمان.
قال الشيخ عباس القمي في ترجمته ج 3 من الكنى والألقاب ص 61: (. الشاعر الأديب الشهير، كان نسيج وحده بالعربية ضربت آباط الإبل إليه، وله كتب كثيرة وكان أعمى ذا فطانة، وله حكايات من ذكاته وفطانته. حكي أنه لما سمع فضائل الشريف السيد المرتضى اشتاق إلى زيارته. فحضر مجلس السيد وكان سيد المجالس فجعل يخطو ويدنو إلى السيد فعثر على رجل فقال الرجل: من هذا الكلب؟ فقال المعري الكلب من لا يعرف للكلب سبعين اسما. فلما سمع الشريف ذلك منه قربه وأدناه فامتحنه فوجده وحيد عصره وأعجوبة دهره. فكان أبو العلاء يحضر مجلس السيد وعد من شعراء مجلسه..).