الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الثاني 2 · صفحة 388 من 729
صفحة
(1) طه - 113.
(2) البقرة - 21.
[صفحة 186]
يعقلون، فمن زعم أنهن لم يزلن معه فقد أظهر: أن الله ليس بأول قديم، ولا واحد، وأن الكلام لم يزل معه، وليس له بدء، وليس بآله.
قال أبو قرة: وإنا روينا: أن الكتب كلها تجئ يوم القيامة والناس في صعيد واحد، صفوف قيام لرب العالمين ينظرون حتى ترجع فيه، لأنها منه وهي جزء منه، فإليه تصير.
قال أبو الحسن (عليه السلام): فهكذا قالت النصارى في المسيح أنه روحه، جزء منه ويرجع فيه، وكذلك قالت المجوس: في النار والشمس أنهما جزء منه ترجع فيه، تعالى ربنا أن يكون متجزيا، أو مختلفا، وإنما يختلف ويأتلف المتجزي، لأن كل متجزي متوهم، والكثرة والقلة مخلوقة دالة على خالق خلقها.