الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الثاني 2 · صفحة 389 من 729
صفحة
فقال أبو قرة: فإنا روينا: أن الله قسم الرؤية والكلام بين نبيين، فقسم لموسى (عليه السلام) الكلام، ولمحمد (صلى الله وعليه وآله) الرؤية.
فقال أبو الحسن (عليه السلام): فمن المبلغ عن الله إلى الثقلين الجن والإنس: أنه لا تدركه الأبصار، ولا يحيطون به علما، وليس كمثله شئ. أليس محمد (صلى الله وعليه وآله)؟
قال: بلى.
قال أبو الحسن: فكيف يجئ رجل إلى الخلق جميعا فيخبرهم: أنه جاء من عند الله، وأنه يدعوهم إلى الله بأمر الله، ويقول: أنه لا تدركه الأبصار، ولا يحيطون به علما، وليس كمثله شئ، ثم يقول: أنا رأيته بعيني، وأحطت به علما، وهو على صورة البشر، أما تستحيون؟! ما قدرت الزنادقة أن ترميه بهذا: أن يكون أتى عن الله بأمر ثم يأتي بخلافه من وجه آخر.