الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الثاني 2 · صفحة 466 من 729
صفحة
فقال الرضا (عليه السلام): ذلك يونس بن متى، ذهب مغاضبا لقومه، فظن بمعنى:
استيقن أن لن نقدر عليه، أي: نضيق عليه رزقه، ومنه قوله عز وجل: (وأما إذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه) (3) أي: ضيق وقتر، (فنادى في الظلمات) ظلمة الليل، وظلمة البحر، وظلمة بطن الحوت، (أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين) بتركي العبادة التي قد قرت عيني بها في بطن الحوت. فاستجاب الله له. وقال عز وجل: (فلولا أنه كان من المسبحين للبث في بطنه إلى يوم يبعثون) (4).
فقال المأمون: لله درك يا أبا الحسن! أخبرني عن قول الله عز وجل:
(حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا)؟ (5).