الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الثاني 2 · صفحة 469 من 729
صفحة
قال الرضا (عليه السلام): أن رسول الله (صلى الله وعليه وآله) قصد دار زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي في أمر أراده، فرأى امرأته تغتسل فقال لها: (سبحان الذي خلقك) وإنما
(1) ص - 5 و 6 و 7
(2) الفتح 1.
(3) التوبة - 44.
(4) الزمر - 65.
(5) الأسرى - 74.
(6) الأحزاب - 37
[صفحة 223]
أراد بذلك تنزيه الله عن قول من زعم: أن الملائكة بنات الله، فقال الله عز وجل:
(أفأصفاكم ربكم بالبنين واتخذ من الملائكة إناثا إنكم لتقولون قولا عظيما) (1) فقال النبي (صلى الله وعليه وآله) لما رآها تغتسل: (سبحان الذي خلقك) أن يتخذ ولدا يحتاج إلى هذا التطهير والاغتسال، فلما عاد زيد إلى منزله أخبرته امرأته بمجئ رسول الله (صلى الله وعليه وآله)، وقوله لها سبحان الذي خلقك، فلم يعلم زيد ما أراد بذلك وظن أنه قال ذلك لما أعجبه من حسنها، فجاء إلى النبي (صلى الله وعليه وآله) فقال: يا رسول الله إن امرأتي في خلقها سوء، وإني أريد طلاقها.