الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الثاني 2 · صفحة 468 من 729
صفحة
ومن بقي منهم لا يقدر على إنكار التوحيد عليه إذا دعى الناس إليه، فصار ذنبه عندهم مغفورا بظهوره عليهم.
فقال المأمون: لله درك يا أبا الحسن! فأخبرني عن قول الله عز وجل:
(عفا الله عنك لم أذنت لهم) (3).
فقال الرضا (عليه السلام): هذا مما نزل (بإياك أعني واسمعي يا جارة) خاطب الله بذلك نبيه (صلى الله وعليه وآله) وأراد به أمته، وكذلك قوله تعالى: (لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين) (4) وقوله عز وجل: (ولو لا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا) (5).
قال المأمون: صدقت يا بن رسول الله! فأخبرني عن قول الله عز وجل:
(وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك واتق الله وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه) (6).