الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الثاني 2 · صفحة 494 من 729
صفحة
فقال الرضا (عليه السلام): أول ما هاهنا أنهم لا ينفصلون ممن قلب هذا عليهم فقال:
لما ظهر منه (الفقر والغاقة) دل على أن من هذه صفاته وشاركه فيها الضعفاء المحتاجون لا تكون المعجزات فعله، فعلم بهذا أن الذي أظهره من المعجزات إنما كانت فعل القادر الذي لا يشبه المخلوقين، لا فعل المحدث المشارك للضعفاء في صفات الضعف.
وروي: أن المأمون كان يحب في الباطن سقطات أبي الحسن الرضا (عليه السلام) وأن يغلبه المحتج، ويظهره غيره، فاجتمع يوما عنده الفقهاء والمتكلمون، قدس إليهم أن ناظروه في الإمامة!
فقال لهم الرضا (عليه السلام): اقتصروا على واحد منكم يلزمكم ما يلزمه.
فرضوا برجل يعرف بيحيى بن الضحاك السمرقندي، ولم يكن بخراسان مثله.