الاحتجاج

الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الثاني 2 · صفحة 72 من 729

صفحة

لأهلوا واستهلوا فرحا ولقالوا يا يزيد لا تسل منحنيا على ثنايا أبي عبد الله - وكان مقبل رسول الله (صلى الله وعليه وآله) - ينكتها بمخصرته، قد التمع السرور بوجهه، لعمري لقد نكأت القرحة (1) واستأصلت الشأفة، بإراقتك دم سيد شباب أهل الجنة، وابن يعسوب الدين العرب، وشمس آل عبد المطلب، وهتفت بأشياخك، وتقربت بدمه إلى الكفرة من أسلافك، ثم صرخت بندائك ولعمري لقد ناديتهم لو شهدوك! ووشيكا تشهدهم، ولن يشهدوك ولتود يمينك كما زعمت شلت بك عن مرفقها وجدت، وأحببت أمك لم تحملك وإياك لم يلد، أو حين تصير إلى سخط الله ومخاصمك رسول الله (صلى الله وعليه وآله).


اللهم خذ بحقنا، وانتقم من ظالمنا، واحلل غضبك على من سفك دمائنا ونقض ذمارنا، وقتل حماتنا، وهتك عنا سدولنا، وفعلت فعلتك التي فعلت، وما فريت إلا جلدك، وما جززت إلا لحمك، وسترد على رسول الله بما تحملت من دم ذريته، وانتهكت من حرمته، وسفكت من دماء عترته ولحمته، حيث يجمع به شملهم، ويلم به شعثهم، وينتقم من ظالمهم، ويأخذ لهم بحقهم من أعدائهم فلا يستفزنك الفرح بقتلهم، ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون فرحين بما آتاهم الله من فضله، وحسبك بالله وليا وحاكما، وبرسول الله خصما، وبجبرئيل ظهيرا، وسيعلم من بوأك ومكنك من رقاب المسلمين

التالي ص 72/729 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...