الاحتجاج

الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي · الاحتجاج الجزء الثاني 2 · صفحة 73 من 380

صفحة
قال الباقر (عليه السلام): فإذا كان مثل هذا لعمر، فكيف لا يكون مثل هذا لعلي بن أبي طالب (عليه السلام)؟! ولكنهم قوم لا ينصفون بل يكابرون.


وعن عبد الله بن سليمان (1) قال: كنت عند أبي جعفر (عليه السلام) فقال له رجل من أهل البصرة: يقال له: (عثمان الأعمى).


أن الحسن البصري يزعم أن الذين يكتمون العلم يؤذي ريح بطونهم من يدخل النار.


فقال أبو جعفر (عليه السلام): فهلك إذا مؤمن آل فرعون، والله مدحه بذلك،


(1) عبد الله بن سليمان النخعي كوفي عده الشيخ في رجاله ص 165 من أصحاب الصادق (عليه السلام).

[صفحة 69]
وما زال العلم مكتوما منذ بعث الله عز وجل رسوله نوحا، فليذهب الحسن يمينا وشمالا، فوالله ما يوجد العلم إلا هيهنا، وكان (عليه السلام) يقول: محنة الناس علينا عظيمة، إن دعوناهم يجيبونا، وإن تركناهم لم يهتدوا بغيرنا.


احتجاج أبي عبد الله الصادق (ع) في أنواع شتى من العلوم الدينية على أصناف كثيرة من أهل الملل والديانات.


روي عن هشام بن الحكم (1) أنه قال: من سؤال الزنديق الذي أتى أبا عبد الله (عليه السلام) أن قال:


ما الدليل على صانع العالم؟


فقال: أبو عبد الله (عليه السلام) وجود الأفاعيل التي دلت على أن صانعها صنعها إلا ترى أنك إذا نظرت إلى بناء مشيد مبني علمت أن له بانيا وإن كنت لم تر


(1) هشام بن الحكم الكندي مولاهم البغدادي، وكان ينزل ببني شيبان بالكوفة وكان مولده بالكوفة، ومنشؤه واسط، وتجارته ببغداد ثم انتقل إليها في آخر عمره سنة تسع وتسعين وماءة. وقيل هذه السنة هي سنة وفاته.

التالي ص 73/380 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...