الخرائج و الجرائح

قطب الدين أبو الحسين سعيد بن عبد الله الراوندي · الخرائج و الجرائح الجزء الثاني 2 · صفحة 421 من 501

صفحة
[صفحة 886]
و أما شجاعته ففرسان الجاهلية كعامر بن الطفيل و عتبة بن الحارث بن شهاب صياد الفوارس و بسطام بن قيس كان لكل منهم فر و ما انحاز(ص)قط من شجعان و إن أحاطوا به و كان ضربه للأعداء و لو برأس سوطه نارا محرقة.


و كان أشد الناس زهدا يلبس العباءة و يجالس المساكين و يتوسد يده و يلطع أصابعه و لا يأكل متكئا بل يجلس جلسة العبد و لم ير ضاحكا ملء فمه.


و كان أرحم الناس بالصبيان و أشد حياء من عذراء في خدرها و لا يأنف و لا يستكبر و ما سئل شيء قط فقال لا.


و كان يقضي حوائج الأرملة و اليتيم و المسكين يحسن الحسن و يصوبه و يقبح القبيح و يوهنه لا يأكل وحده و لا يضرب عبده يأكل العبد معه و يطحن عنه إذا أعيا يحلب الشاة بيده و يعلف الناضج و يقم البيت و يخصف النعل و يرقع الثوب.


و هذه قصيرة من طويلة من أخلاقه الخارقة للعادة فإنها كانت أبدا على وتيرة واحدة لا تتغير

التالي ص 421/501 — الأصلية 886 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...