الخرائج و الجرائح

قطب الدين أبو الحسين سعيد بن عبد الله الراوندي · الخرائج و الجرائح الجزء الثالث 3 · صفحة 1029 من 1176

[صفحة 1029]
غَيْرَ ذٰاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ فأخبره تعالى بما يريدون في أنفسهم و ما يهمون به.


و كعرضه تعالى تمني الموت على اليهود في قوله تعالى فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صٰادِقِينَ.


و قوله تعالى وَ لٰا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَداً بِمٰا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ.


فعرفوا صدقه فلم يجسر أحد منهم أن يتمنى الموت


- لِأَنَّهُ(ص)قَالَ لَهُمْ إِنْ تَمَنَّيْتُمُ الْمَوْتَ مِتُّمْ


فدل جميع ذلك على صدقه بإخباره عن الضمائر.


و كذلك ما ذكرناه من معجزات الأوصياء يدل على صدقهم و كونهم حججا لله تعالى.


فصل:


فإن قيل فما الدليل على أن أسباب الحيل مفقودة في أخباركم حتى حكمتم بصحة كونها معجزة.


قلنا كثير من تلك المعجزات لا يمكن فيها الحيل مثل انشقاق القمر و حديث الاستسقاء و إطعام الخلق الكثير من الطعام اليسير و خروج الماء من بين الأصابع و الإخبار بالغائبات قبل كونها و مجيء الشجرة ثم رجوعها إلى مكانها لا تتم الحيلة فيها.


و إنما تتم الحيلة في الأجسام الخفيفة التي تحدث بالتفكك و القسر و غير

التالي صفحة 1029 من 1176 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...