قطب الدين أبو الحسين سعيد بن عبد الله الراوندي · الخرائج و الجرائح الجزء الثالث 3 · صفحة 58 من 287
صفحة
فصل:
سألوا عن قوله وَ قٰالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللّٰهِ وَ قٰالَتِ النَّصٰارىٰ الْمَسِيحُ ابْنُ اللّٰهِ و لا يقول أحد منهما ذلك.
الجواب أنه لما أحرق بختنصر بيت المقدس نفى بني إسرائيل و سبى ذراريهم و خرق التوراة حتى لم يبق لهم رسم و كان في سباياه دانيال فعبر رؤياه فنزل منه بأحسن المنازل.
فأقام عزير لهم التوراة بعينها حين عاد إلى الشام بعد فوتها
[صفحة 1014]
فقالت طائفة من اليهود هو ابن الله و لم يقل ذلك كل اليهود و هذا خصوص خرج مخرج العموم.
و سألوا عن قوله فَنَبَذْنٰاهُ بِالْعَرٰاءِ وَ هُوَ سَقِيمٌ قالوا كيف جمع الله بينه و بين قوله لَوْ لٰا أَنْ تَدٰارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرٰاءِ وَ هُوَ مَذْمُومٌ و هذا خلاف الأول لأنه قال أولا نبذناه مطلقا ثم قال لو لا أن تداركه لنبذ فجعله شرطا.