الخرائج و الجرائح

قطب الدين أبو الحسين سعيد بن عبد الله الراوندي · الخرائج و الجرائح الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 1089 / داخلي 117 من 204

[صفحة 1089]
ثُمَّ قَالَ بَحِيرَاءُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا أَطْيَبَكَ وَ أَطْيَبَ رِيحَكَ يَا أَكْثَرَ النَّبِيِّينَ أَتْبَاعاً يَا مَنْ بَهَاءُ نُورِ الدُّنْيَا مِنْ نُورِهِ يَا مَنْ بِذِكْرِهِ تُعْمَرُ الْمَسَاجِدُ كَأَنِّي بِكَ قَدْ قُدْتَ الْأَجْنَابَ وَ الْخَيْلَ وَ قَدْ تَبِعَكَ الْعَرَبُ وَ الْعَجَمُ طَوْعاً وَ كَرْهاً.


كَأَنِّي بِاللَّاتِ وَ الْعُزَّى قَدْ كَسَرْتَهُمَا وَ قَدْ صَارَ الْبَيْتُ الْعَتِيقُ تَضَعُ مَفَاتِيحَهُ حَيْثُ تُرِيدُ كَمْ مِنْ بَطَلٍ مِنْ قُرَيْشٍ وَ الْعَرَبِ تَصْرَعُهُ مَعَكَ مَفَاتِيحُ الْجِنَانِ وَ النِّيرَانِ مَعَكَ الذَّبْحُ الْأَكْبَرُ وَ هَلَاكُ الْأَصْنَامِ.


أَنْتَ الَّذِي لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَدْخُلَ الْمُلُوكُ كُلُّهَا فِي دِينِكَ صَاغِرَةً قَمِئَةً.


فَلَمْ يَزَلْ يُقَبِّلُ وَجْهَهُ مَرَّةً وَ يَدَيْهِ مَرَّةً وَ يَقُولُ لَئِنْ أَدْرَكْتُ زَمَانَكَ لَأَضْرِبَنَّ بَيْنَ يَدَيْكَ أَنْتَ وَ اللَّهِ سَيِّدُ الْمُرْسَلِينَ وَ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ.


وَ اللَّهِ لَقَدْ ضَحِكَتِ الْأَرْضُ يَوْمَ وُلِدْتَ فَهِيَ ضَاحِكَةٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَرَحاً بِكَ.


وَ اللَّهِ لَقَدْ بَكَتِ الْبِيَعُ وَ الْأَصْنَامُ وَ الشَّيَاطِينُ فَهِيَ بَاكِيَةٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.


أَنْتَ دَعْوَةُ إِبْرَاهِيمَ وَ بُشْرَى عِيسَى أَنْتَ الْمُقَدَّسُ الْمُطَهَّرُ مِنْ أَنْجَاسِ الْجَاهِلِيَّةِ.


ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ وَ قَالَ وَ إِنِّي أَرَى أَنْ تَرُدَّهُ إِلَى بَلَدِهِ فَإِنَّهُ مَا بَقِيَ يَهُودِيٌّ وَ لَا نَصْرَانِيٌّ وَ صَاحِبُ كِتَابٍ إِلَّا وَ قَدْ عَلِمَ بِمَوْلِدِ هَذَا الْغُلَامِ وَ لَوْ رَأَوْهُ لَابْتَغَوْهُ بِشَرٍّ

التالي الأصلية 1089داخلي 117/204 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...