قطب الدين أبو الحسين سعيد بن عبد الله الراوندي · الخرائج و الجرائح الجزء الثالث 3 · صفحة 29 من 287
صفحة
و الجواب جميع ما شهد به الفصحاء من بلاغة القرآن فواقعة موقعه لأن من قال بالصرفة لا ينكر مزية القرآن على غيره بفصاحته و إنما يقول تلك المزية ليست مما يخرق العادة و تبلغ حد الإعجاز.
فليس في قول الفصحاء و شهادتهم بفصاحة القرآن ما يوجب القول ببطلان الصرفة
[صفحة 992]
و أما دخولهم في الإسلام فلأمر بهرهم و أعجزهم و أي شيء أبلغ من الصرفة في ذلك
باب في أن إعجازه الفصاحة
قالوا إن الله تعالى جعل معجزة كل نبي من جنس ما يتعاطاه قومه أ لا ترى أن في زمان موسى على نبينا و (عليه السلام) لما كان الغالب على قومه السحر جعل الله سبحانه معجزته من ذلك القبيل.