قطب الدين أبو الحسين سعيد بن عبد الله الراوندي · الخرائج و الجرائح الجزء الثالث 3 · صفحة 3 من 287
صفحة
و ثانيها تحديه العرب بهذا القرآن الذي ظهر على يده و ادعاؤه أن الله سبحانه أنزله عليه و خصه به.
و ثالثها أن العرب مع طول المدة لم يعارضوه.
و رابعها أنهم لم يعارضوه للتعذر و العجز.
و خامسها أن هذا التعذر خارق للعادة.
[صفحة 973]
فإذا ثبت ذلك فإما أن يكون القرآن نفسه معجزا خارقا للعادة بفصاحته فلذلك لم يعارضوه أو لأن الله سبحانه و تعالى صرفهم عن معارضته و لو لا الصرف لعارضوه و أي الأمرين ثبت ثبتت صحة نبوته(ص)لأنه تعالى لا يصدق كذابا و لا يخرق العادة لمبطل
[فصل في بعض التساؤلات حول القرآن]
فصل:
و أما ظهوره(ص)بمكة و دعاؤه إلى نفسه فلا شبهة فيه بل هو معلوم ضرورة لا ينكره عاقل فظهور هذا القرآن على يده أيضا معلوم ضرورة و الشك في أحدهما كالشك في الآخر.