قطب الدين أبو الحسين سعيد بن عبد الله الراوندي · الخرائج و الجرائح الجزء الثالث 3 · صفحة 4 من 287
صفحة
و أما الذي يدل على أنه(ص)تحدى بالقرآن فهو أن معنى قولنا إنه تحدى بالقرآن أنه كان يدعي أن الله سبحانه خصه بهذا القرآن و إنبائه به و أن جبرئيل(ع)أتاه به و ذلك معلوم ضرورة لا يمكن لأحد دفعه و هذا غاية التحدي في المعنى و المبعث على إظهار معارضتهم له إن كان معذورا.
و أما الكلام في أنه لم يعارض فهو أنه لو عورض لوجب أن ينقل و لو نقل لعلم كما علم نفس القرآن فلما لم يعلم دل على أنه لم يعارض كما يعلم أنه ليس بين بغداد و البصرة بلد أكبر منهما لأنه لو كان كذلك لنقل و علم.
و إنما قلنا إن المعارضة لو كانت لوجب نقلها لأن الدواعي تتوفر إلى
[صفحة 974]
نقلها و لأنها لو كانت لكانت هي الحجة و القرآن شبهة و نقل الحجة أولى من نقل الشبهة.