قطب الدين أبو الحسين سعيد بن عبد الله الراوندي · الخرائج و الجرائح الجزء الثالث 3 · صفحة 32 من 287
صفحة
نعوذ بالله من الشقاء في الدنيا و الآخرة و من سوء القضاء و صلى الله على سيدنا محمد و على آله و سلم.
و جاء لبيد و آمن برسول الله(ص)و ترك قيل الشعر تعظيما لأمر القرآن فقيل له ما فعلت قصيدتاك
إن تقوى ربنا خير نفل * * * و بإذن الله ريثي و العجل
و قولك
عفت الديار محلها فمقامها
قال أبدلني الله بهما سورتي البقرة و آل عمران.
[صفحة 995]
فصل:
قالوا و من خالفنا في هذا الباب يقول إن الطريق إلى النبوة ليس إلا المعجز و زعموا أن المعجز يلتبس بالحيلة و الشعوذة و خفة اليد فلا يكون طريقا إلى النبوة فقوله باطل لأن هذا إنما كان يجب لو لم يكن هاهنا طريق إلى الفصل بين المعجز و الحيلة و هاهنا وجوه من الفصل بينه و بينها منها أن المعجز لا يدخل جنسه تحت مقدور العباد كقلب العصا حية و إحياء الموتى و غير ذلك.