قطب الدين أبو الحسين سعيد بن عبد الله الراوندي · الخرائج و الجرائح الجزء الثالث 3 · صفحة 31 من 207
صفحة
[صفحة 1000] واقع عندهم و معروف بينهم.
و قد علمنا أن عادتهم جارية في التحدي باعتبار الفن الذي يقع فيه التحدي و تفاوته في الفصاحة و لهذا لا يتحدى الشاعر الخطيب الذي لا يتمكن من الشعر بالشعر و لا الخطيب الشاعر.
و إنما يتحدى كل بنضيره و لا يقنع المعارض حتى يأتي بمثل عروض صاحبه كمناقضة جرير للفرزدق و جرير للأخطل.
و إذا كانت هذه عادتهم جرى الحكم في التحدي عليها.
فصل:
فإن قيل عادة العرب و إن جرت في التحدي بما ذكرتموه فلا يمتنع صحة التحدي بالفصاحة دون طريقة النظم لا سيما و الفصاحة هي التي يصح فيها التفاضل و إذا لم يمتنع ذلك فما أنكرتم أن يكون تحداهم بالفصاحة دون النظم و أفهمهم قصده فلهذا لم يستعملوه.
قلنا ليس بممتنع أن يقع التحدي بالفصاحة دون النظم و إنما