الخرائج و الجرائح

قطب الدين أبو الحسين سعيد بن عبد الله الراوندي · الخرائج و الجرائح الجزء الثالث 3 · صفحة 45 من 207

صفحة
[صفحة 1014]
فقالت طائفة من اليهود هو ابن الله و لم يقل ذلك كل اليهود و هذا خصوص خرج مخرج العموم.


و سألوا عن قوله فَنَبَذْنٰاهُ بِالْعَرٰاءِ وَ هُوَ سَقِيمٌ قالوا كيف جمع الله بينه و بين قوله لَوْ لٰا أَنْ تَدٰارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرٰاءِ وَ هُوَ مَذْمُومٌ و هذا خلاف الأول لأنه قال أولا نبذناه مطلقا ثم قال لو لا أن تداركه لنبذ فجعله شرطا.


الجواب معنى ذلك لو لا أنا رحمناه بإجابة دعائه لنبذناه حين نبذناه بالعراء مذموما و قد كان نبذه في حالته الأولى سقيما يدل عليه قوله فَاجْتَبٰاهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصّٰالِحِينَ لكن تداركه الله بنعمة من عنده فطرح بالفضاء و هو غير مذموم فاختاره الله و بعثه نبيا و لا تناقض بين الآيتين و إن كان في موضع نبذناه مطلقا و هو سقيم و لم يكن في هذه الحالة بمليم.


و في موضع آخر نبذ مشروطا و معناه لو لا أن رحمنا يونس(ع)لنبذناه ملوما و إن كان لوم عتاب لا لوم عقاب لأنه ترك الأولى.

التالي ص 45/207 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...