الخرائج و الجرائح

قطب الدين أبو الحسين سعيد بن عبد الله الراوندي · الخرائج و الجرائح الجزء الثالث 3 · صفحة 46 من 287

صفحة

و العاشرة وجود قوة النظم في أجزائه كلها حتى لا يظهر في شيء من ذلك تفاوت و لا اختلاف و له خواص سواها كثير.

[صفحة 1007]

فصل:


فإن قيل فهلا كانت ألفاظ القرآن بكليتها مؤلفة من مثل الألفاظ الوجيزة التي إذا وقعت في الكلام زادته حسنا ليكون كلام الله على النظم الأحسن الأفضل إذ كان لا يعجزه شيء عن بلوغ الغاية كما يعجز الخلق عن ذلك.


الجواب قلنا إن هذا يعود إلى أنه كيف لم ترتفع أسباب التفاضل بين الأشياء حتى تكون كلها كشيء واحد متشابه الأجزاء و الأبعاض و كيف فضل بعض الملائكة على بعض و متى كان كذلك لم يوجد اختلاف بين الأشياء يعرف به الشيء و ضده.


على أنه لو كان كلام الله كما ذكر لخرج في صورة المعمى الذي لا يوجد له لذة البسط و الشرح و لو كان مبسوطا لم تبق فضيلة الراسخين في العلم على من سواهم.

التالي ص 46/287 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...