الخرائج و الجرائح

قطب الدين أبو الحسين سعيد بن عبد الله الراوندي · الخرائج و الجرائح الجزء الثالث 3 · صفحة 5 من 207

صفحة
[صفحة 974]
نقلها و لأنها لو كانت لكانت هي الحجة و القرآن شبهة و نقل الحجة أولى من نقل الشبهة.


و أما الذي به يعلم أن جهة انتفاء المعارضة التعذر لا غير فهو أن كل فعل ارتفع عن فاعله مع توفر دواعيه إليه علم إنما ارتفع للتعذر و لهذا قلنا إن هذه الجواهر و الألوان ليست في مقدورنا و خاصة إذا علمنا أن الموانع المعقولة مرتفعة كلها فيجب أن نقطع على ذلك في جهة التعذر لا غير.


و إذا علمنا أن العرب تحدوا بالقرآن فلم يعارضوه مع شدة حاجتهم إلى المعارضة علمنا أنهم لم يعارضوه للتعذر لا غير.


و إذا ثبت كون القرآن معجزا و أن معارضته تعذرت لكونه خارقا للعادة ثبت بذلك نبوته المطلوبة


[فصل في الطريق إلى معرفة صدق النبي(ص)و الوصي(ع)و بيان شروط مفهوم المعجزات]


فصل:

و الطريق إلى معرفة صدق النبي(ص)و الوصي(ع)ليس إلا ظهور المعجز عليه أو خبر نبي ثابت نبوته بالمعجز.


و المعجز في اللغة ما يجعل غيره عاجزا ثم تعورف في الفعل الذي يعجز القادر عن الإتيان بمثله و في الشرع هو كل حادث من فعل الله أو بأمره أو تمكينه ناقض لعادة الناس في زمان تكليف مطابق لدعوته أو ما يجري مجراه.

التالي ص 5/207 — الأصلية 974 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...