الخرائج و الجرائح

قطب الدين أبو الحسين سعيد بن عبد الله الراوندي · الخرائج و الجرائح الجزء الثالث 3 · صفحة 57 من 207

صفحة
[صفحة 1026]
و هذا كله باطل لأنه لو كانت الإصابة بالمواليد لكان النظر في علم النجوم عبثا لا يحتاج إليه لأن المولد إذا اقتضى الإصابة أو الخطأ فالتعلم لا ينفع و تركه لا يضر و هذه علة تسري إلى كل صنعة حتى يلزم أن يكون كل شاعر مفلق و صانع حاذق و ناسج الديباج موفق لا علم له بذلك و إنما اتفقت له الصنعة بغير علم لما يقتضي كواكب مولده و ما يلزم من الجهالة على هذا لا يحصى.


فصل:

و كان النبي(ص)يذكر أخبار الأولين و الآخرين من ابتداء خلق الدنيا إلى انتهائها و أمر الجنة و النار و ذكر ما فيها على الوجه الذي صدقه عليها أهل الكتاب و كان(ص)لم يتعلم و لم يقعد عند حبر و لم يقرأ الكتب.


و إذا كان كذلك فقد بان اختصاصه بمعجزة لأن ما أتى به من هذه الأخبار لا على الوجه المعتاد في معرفتها من تلقفها من ألسنة الناطقين لا يكون إلا بدلالة تكون علما على صدقه.


و ما أخبر به عن الغيوب التي تكون على التفصيل لا على الإجمال كقوله تعالى لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرٰامَ إِنْ شٰاءَ اللّٰهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَ مُقَصِّرِينَ لٰا تَخٰافُونَ فكان كما أخبر به.


و لم يكن عليه و آله السلام صاحب تقويم و حساب و أسطرلاب و معرفة مطلع نجم و ريح و كان(ص)ينكر على المنجمين


- فَيَقُولُ

التالي ص 57/207 — الأصلية 1026 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...