قطب الدين أبو الحسين سعيد بن عبد الله الراوندي · الخرائج و الجرائح الجزء الثالث 3 · صفحة 69 من 287
صفحة
أ لا ترى أن سحرة فرعون كانت همتهم أشد في تفتيش معجزة موسى على 14 نبينا و (عليه السلام) فصاروا هم أعلم الناس بأن ما جاء به موسى(ع)ليس بسحر و هم كانوا أحذق أهل الأرض بالسحر و آمنوا و قالوا لفرعون وَ مٰا تَنْقِمُ مِنّٰا إِلّٰا أَنْ آمَنّٰا بِآيٰاتِ رَبِّنٰا لَمّٰا جٰاءَتْنٰا رَبَّنٰا أَفْرِغْ عَلَيْنٰا صَبْراً وَ تَوَفَّنٰا مُسْلِمِينَ فقتلهم فرعون و هم يقولون لٰا ضَيْرَ إِنّٰا إِلىٰ رَبِّنٰا مُنْقَلِبُونَ.
و قيل إن فرعون لم يصل إليهم و عصمهم الله تعالى منه.
[صفحة 1023]
فصل:
و أما القمر المعروف بالمقنعي فإنه ليس بأمر خارق للعادة و إنما هو إخراج عين من العيون التي تنبع في الجبال في ذلك الموضع متى كانت الشمس في برج الثور أو الجوزاء سامتت تلك العين و انعكس منها الشعاع إلى الجو و هناك تكثر الأبخرة في الجو و تتراكم و تتكاثف فيركد الشعاع الذي انعكس من العين فيها فتراءى إلى الناس صورة قمر.