بشارة المصطفى الشيعة المرتضى

عماد الدين الطبري · بشارة المصطفى الشيعة المرتضى · الصفحة الأصلية 228 / داخلي 228 من 281

[صفحة 228]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّيَّانِ بْنِ الصَّلْتِ قَالَ‏: حَضَرَ الرِّضَا(ع)مَجْلِسَ الْمَأْمُونِ بِمَرْوَ وَ قَدِ اجْتَمَعَ فِي مَجْلِسِهِ جَمَاعَةٌ مِنْ عُلَمَاءِ الْعِرَاقِ وَ خُرَاسَانَ فَقَالَ الْمَأْمُونُ أَخْبِرُونِي عَنْ مَعْنَى هَذِهِ الْآيَةِ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَقَالَتِ الْعُلَمَاءُ أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِذَلِكَ الْأُمَّةَ كُلَّهَا فَقَالَ الْمَأْمُونُ مَا تَقُولُ يَا أَبَا الْحَسَنِ فَقَالَ الرِّضَا(ع)لَا أَقُولُ كَمَا قَالُوا وَ لَكِنِّي أَقُولُ أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِذَلِكَ الْعِتْرَةَ الطَّاهِرَةَ فَقَالَ الْمَأْمُونُ فَكَيْفَ عَنَى الْعِتْرَةَ مِنْ دُونِ الْأُمَّةِ؟ فَقَالَ الرِّضَا(ع)إِنَّهُ لَوْ أَرَادَ الْأُمَّةَ كُلَّهَا لَكَانَتْ أَجْمَعَهَا فِي الْجَنَّةِ لِقَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ مِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ ثُمَّ جَمَعَهُمْ كُلَّهُمْ فِي الْجَنَّةِ فَقَالَ‏ جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ‏ فَصَارَتِ الْوِرَاثَةُ لِلْعِتْرَةِ الطَّاهِرَةِ لَا لِغَيْرِهِمْ فَقَالَ الْمَأْمُونُ مَنِ الْعِتْرَةُ الطَّاهِرَةُ؟ فقَالَ الرِّضَا(ع)الَّذِينَ وَصَفَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ فَقَالَ جَلَّ وَ عَزَّ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً وَ هُمُ الَّذِينَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ إِنِّي مُخَلِّفٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ كِتَابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي وَ إِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ انْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِّي فِيهِمَا أَيُّهَا النَّاسُ لَا تُعَلِّمُوهُمْ فإنه [فَإِنَّهُمْ أَعْلَمُ مِنْكُمْ قَالَ الْعُلَمَاءُ أَخْبِرْنَا يَا أَبَا الْحَسَنِ عَنِ الْعِتْرَةِ أَ هُمُ الْآلُ أَوْ غَيْرُ الْآلِ؟ فَقَالَ الرِّضَا(ع)هُمُ الْآلُ فَقَالَتِ الْعُلَمَاءُ فَهَذَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)يُؤْثِرُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: أُمَّتِي آلِي وَ هَؤُلَاءِ أَصْحَابُهُ يَقُولُونَ بِالْخَبَرِ الْمُسْتَفَاضِ الَّذِي لَا يُمْكِنُ دَفْعُهُ آلُ مُحَمَّدٍ أُمَّتُهُ فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ(ع)أَخْبِرُونِي هَلْ تُحَرَّمُ الصَّدَقَةُ عَلَى الْآلِ؟ قَالُوا نَعَمْ قَالَ فَتُحَرَّمُ عَلَى الْأُمَّةِ قَالُوا لَا قَالَ هَذَا فَرْقُ مَا بَيْنَ الْآلِ وَ الْأُمَّةِ وَيْحَكُمْ أَيْنَ يَذْهَبُ بِكُمْ أَ ضَرَبْتُمْ عَنِ الذِّكْرِ صَفْحاً أَمْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ؟ أَ مَا عَلِمْتُمْ أَنَّهُ وَقَعَتِ الْوِرَاثَةُ وَ الطَّهَارَةُ عَلَى الْمُصْطَفَيْنَ الْمُهْتَدِينَ دُونَ سَائِرِهِمْ؟ قَالُوا أَيْنَ يَا أَبَا الْحَسَنِ؟ قَالَ مِنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ لَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً وَ إِبْراهِيمَ وَ جَعَلْنا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَ الْكِتابَ فَمِنْهُمْ مُهْتَدٍ وَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ‏ فَصَارَتْ وِرَاثَةُ النُّبُوَّةِ وَ الْكِتَابُ لِلْمُهْتَدِينَ دُونَ الْفَاسِقِينَ أَ مَا عَلِمْتُمْ أَنَّ نُوحاً(ع)حِينَ سَأَلَ رَبَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ فَقالَ‏

التالي الأصلية 228داخلي 228/281 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...