ابن شعبة الحراني · تحف العقول عن أل الرسول · الصفحة الأصلية 341 / داخلي 330 من 502
»»
[صفحة 341] رسوله (1) " ومثل قوله: " وما غنمتم من شئ (2) " ثم قال: " قل الانفال لله والرسول (3) " فاختلجها الله (4) من أيديهم فجعلها لله ولرسوله.
ثم قال: " فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين (5) " فلما قدم رسول الله (صلى الله عليه وآله)المدينة أنزل الله عليه: " واعلمو أن ما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل إن كنتم آمنتم بالله وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان (6) ".
فأما قوله: " لله " فكما يقول الانسان: هو لله ولك ولا يقسم لله منه شئ.
فخمس رسول الله (صلى الله عليه وآله)الغنيمة التي قبض بخمسة أسهم. فقبض سهم الله لنفسه يحيي به ذكره ويورث بعده. وسهما لقرابته من بني عبدالمطلب، فأنفذ سهما لايتام المسلمين وسهما لمساكينهم. وسهما لابن السبيل من المسلمين في غير تجارة، فهذا يوم بدر، وهذا سبيل الغنائم التي اخذت بالسيف. وأما ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب (7). فإن كان المهاجرون حين قدموا المدينة أعطتهم الانصار نصف دورهم ونصف أموالهم. والمهاجرون يومئذ نحو مائة رجل.
فلما ظهر رسول الله (صلى الله عليه وآله)على بني قريظة والنضير (8) وقبض أموالهم قال النبي (صلى الله عليه وآله)
(1) سورة الحشر آية 6 و 7.
(2) سورة الانفال آية 41. كذا " واعلموا أنما غنمتم من شئ... الاية "
(3) اختلجه: انتزعه واجتذبه.
(4) سورة الانفال آية 1.
(5) سورة الانفال آية 1.
(6) سورة الانفال آية 41.
(7) الايجاف: السير الشديد. والخيل: جماعة الافراس وقيل: لا واحد له من لفظه كالقوم والرهط والجمع خيول وتستعمل مجازا للفرسان. والركاب - ككتاب -: الابل التى تحمل القوم واحدتها راحلة فلا واحد لها من لفظها وجمعها ركب - ككتب -.
(8) بنو قريظة - كجهينة -. وبنو النظير - كشرير -: بطنان من اليهود بالمدينة كان بينهم وبين رسول الله (صلى الله عليه وآله)عهد وميثاق فنقضوا.
أما بنى قريظة فنقضوا عهدهم وميثاقهم في غزوة الخندق السنة الخامسة من الهجرة فكانوا من الاحزاب التى اهتموا على المسلمين فلما فرغ رسول الله (صلى الله عليه وآله)من هذه الغزوة مضى مع أصحابه إليهم وحاصرهم ليالى وأياما " بقية الحاشية في الصفحة الاتية " (*)