تحف العقول عن أل الرسول

ابن شعبة الحراني · تحف العقول عن أل الرسول · صفحة 161 من 1335

صفحة

(*)

[صفحة 62]

ولا إياه أراد من توهمه ولا له وحد من اكتنهه (1). ولا به آمن من جعل له نهاية. ولا صمده من أشار إليه (2). ولا إياه عنى من حده. ولا له تذلل من بعضه، (3) كل قائم بنفسه مصنوع (4) وكل موجود في سواه معلول. بصنع الله يستدل عليه. وبالعقول تعتقد معرفته. وبالفكرة تثبت حجته. وبآياته احتج على خلقه (5). خلق الله الخلق فعلق حجابا بينه وبينهم فبمباينته إياهم مفارقته إنيتهم (6).


(1) " ومن مثله " أى من جعل له شخصا ومثالا في ذهنه وجعل الصورة الذهنية مثالا له فهو لا يصدق بوجوده ولا يصيب بحقيقته لان كل ما توهمه المتوهم فهو مخلوقه ومصنوع وهمه.


وقوله: " من اكتنهه " أى بين كنه ذاته أو طلب الوصول إلى كنهه، إذ لو كان يعرف كنهه لكان شريكا مع الممكنات في التركيب والصفات الامكانية فهو ينافى التوحيد.

التالي ص 161/1335 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...