تحف العقول عن أل الرسول

ابن شعبة الحراني · تحف العقول عن أل الرسول · صفحة 23 من 659

صفحة
وأما علامة التائب فأربعة: النصيحة لله في عمله (2) وترك الباطل.


ولزوم الحق والحرص على الخير.


وأما علامة الشاكر فأربعة: الشكر في النعماء، والصبر في البلاء، والقنوع بقسم الله، ولا يحمد ولا يعظم إلا الله.


وأما علامة الخاشع فأربعة: مراقبة الله في السر والعلانية، وركوب الجميل والتفكر ليوم القيامة.


والمناجاة لله.


وأما علامة الصالح فأربعة: يصفي قلبه، ويصلح عمله، ويصلح كسبه ويصلح أموره كلها.


وأما علامة الناصح فأربعة: يقضي بالحق.


ويعطي الحق من نفسه.


ويرضى للناس ما يرضاه لنفسه.


ولا يعتدي على أحد.


وأما علامة الموقن فستة: أيقن بالله حقا فآمن به (3) وأيقن بأن الموت حق فحذره.


وأيقن بأن البعث حق فخاف الفضيحة.


وأيقن بأن الجنة حق فاشتاق إليها.


وأيقن بأن النار حق فظهر سعيه (4) للنجاة منها.


وأيقن بأن الحساب حق فحاسب نفسه.


(1) الرأفة أشد الرحمة.


وفى بعض النسخ [ يرحم ] موضع " يفهم ".


(2) النصيحة: الاخلاص أى يخلص عمله لله.


وترك الباطل أعم من ترك ما لا ينفعه وما يضره.


(3) وفى بعض نسخ الحديث [ بان الله حق ].


(4) وفى بعض نسخ الحديث [ فطهر سعيه ].


(*)

[صفحة 21]
وأما علامة المخلص فأربعة: يسلم قلبه وتسلم جوارحه، وبذل خيره، و كف شره.


وأما علامة الزاهد فعشرة، يزهد في المحارم. ويكف نفسه. ويقيم فرائض ربه فإن كان مملوكا أحسن الطاعة وإن كان مالكا أحسن المملكة وليس له حمية و لا حقد (1)، يحسن إلى من أساء إليه وينفع من ضره. ويعفو عمن ظلمه. ويتواضع لحق الله. وأما علامة البار فعشرة، يحب في الله. ويبغض في الله. ويصاحب في الله. و يفارق في الله. ويغضب في الله. ويرضى في الله. ويعمل لله. ويطلب إليه. ويخشع لله، خائفا، مخوفا، طاهرا، مخلصا، مستحييا، مراقبا. ويحسن في الله. وأما علامة التقي فستة: يخاف الله. ويحذر بطشه (2) ويمسي ويصبح كأنه يراه، لا تهمه الدنيا، ولا يعظم عليه منها شئ لحسن خلقه (3).

التالي ص 23/659 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...