تحف العقول عن أل الرسول

ابن شعبة الحراني · تحف العقول عن أل الرسول · صفحة 296 من 515

صفحة
[صفحة 299]
وقال (عليه السلام): عليكم بالورع والاجتهاد وصدق الحديث وأداء الامانة إلى من ائتمنكم عليها برا كان أو فاجرا، فلو أن قاتل علي بن أبي طالب (عليه السلام) ائتمنني على أمانة لاديتها إليه.


وقال (عليه السلام): صلة الارحام تزكي الاعمال وتنمي الاموال وتدفع البلوى وتيسر الحساب وتنسئ في الاجل (1).


وقال (عليه السلام): أيها الناس إنكم في هذه الدار أغراض تنتضل فيكم المنايا، لن يستقبل أحد منكم يوما جديدا من عمره إلا بانقضاء آخر من أجله، فأية اكلة ليس فيها غصص؟ أم أي شربة ليس فيها شرق؟ (2) استصلحوا ما تقدمون عليه بما تظعنون عنه (3)، فإن اليوم غنيمة وغدا لا تدري لمن هو. أهل الدنيا سفر (4) يحلون عقد رحالهم في غيرها. قد خلت منا اصول نحن فروعها، فما بقاء الفرع بعد أصله. أين الذين كانوا أطول أعمارا منكم وأبعد آمالا؟ ! أتاك يا ابن آدم ما لا ترده. وذهب عنك ما لا يعود فلا تعدن عيشا منصرفا عيشا. ما لك منه إلا لذة تزدلف بك إلى حمامك؟ ! (5) وتقربك من أجلك؟ ! فكأنك قد صرت الحبيب المفقود والسواد المخترم. فعليك بذات نفسك ودع ما سواها واستعن بالله يعنك (6).


وقال (عليه السلام): من صنع مثل ما صنع إليه فقد كافأ. ومن أضعف كان شكورا ومن شكر كان كريما. ومن علم أنه ما صنع كان إلى نفسه لم يستبطئ الناس في شكرهم ولم يستزدهم في مودتهم، فلا تلتمس من غيرك شكر ما آتيته إلى نفسك ووقيت به عرضك


(1) رواه الكلينى (ره) في الكافى ج 2 ص 150 و " تزكى الاعمال " أى تنميها في الثواب أو تطهرها أو تصيرها مقبولة. والنساء - بالفتح -: التأخير.

(2) غص غصصا بالطعام: اعترض في حلق شئ منه فمنعه التنفس.

وشرق بالماء أو بريقه: غص.


(3) الظعن: الرحال والسير.

(4) السفر - بالفتح فالسكون - جمع سافر، أى المسافرون.

(5) الحمام - ككتاب -: قضاء الموت وقدره أى لقربك إلى موتك.

واخترم: أهلك والسواد المخترم: الشخص الذى مات.


(6) في بعض النسخ [ يغنك ].

(*)

التالي ص 296/515 — الأصلية 299 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...