ابن شعبة الحراني · تحف العقول عن أل الرسول · صفحة 343 من 515
صفحة
[صفحة 345] حقه. وأمسك النبي (صلى الله عليه وآله)من أموال بني قريظة والنضير مالم يوجب عليه خيل ولا ركاب سبع حوائط لنفسه. لانه لم يوجب على فدك (1) خيل أيضا ولا ركاب. وأما خيبر (2) فإنها كانت مسيرة ثلاثة أيام من المدينة وهي أموال اليهود
(1) فدك - بالتحريك، منصر وغير منصرف -: قرية من قرى اليهود قرب خيبر بينهما دون مرحلة وهى مما أفاء الله على رسوله لان أهل فدك لما سمعوا ان المسلمين قد صنعوا ما صنعوا بأهل خيبر بعثوا إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)يسألونه أن يسيرهم أيضا ويتركوا له الاموال ففعل وذلك في سنة السابع من الهجرة بعد فتح خيبر.
فكانت لرسول الله (صلى الله عليه وآله)ولم يكن معها أحد فزال عنها حكم الفئ ولزمها حكم الانفال فلما نزلت " وآت ذا القربى حقه " اعطاها رسول الله (صلى الله عليه وآله)فاطمة (عليها السلام) وكانت في يدها إلى أن توفى رسول الله (صلوات الله وسلامه عليه) فاخذها أبوبكر من فاطمة (عليها السلام) فلم تزل كذلك حتى صارت الخلافة إلى عمر بن عبدالعزيز فردها إلى محمد بن على (عليهما السلام) فلم تزل في أيدى اولاد فاطمة واستغنوا في تلك السنين وحسنت أحوالهم فلما مات عمر بن عبدالعزيز انتزعها يزيد بن عبدالملك ثم دفعها السفاح إلى الحسن بن الحسن بن على بن أبى طالب (عليهما السلام) ثم أخذها المنصور ثم أعاد المهدى ثم قبضها الهادى ثم ردها المأمون وكانت في أيديهم في زمن المأمون والمعتصم والواثق ثم اخذها المتوكل. وردها المعتضد. وحازها المكتفى. وقيل: ان المقتدر رد إليهم.
(2) خيبر: اسم موضع مشتملة على حصون ومزارع ونخل كثير على مشى ثلاثة أيام من المدينة إلى جهة الشام على يسار الماشى. وقيل: هى بلسان اليهود الحصن وسكانها اليهود وأشهر حصونها سبعة: ناعم. قموص - كصبور -. كتيبة - كسفينة -. نطاة - كقناة - شق. وطيح - كأمير -. سلالم - بالضم -. فتحها رسول الله (صلى الله عليه وآله)في سنة سبع بيد على بن أبى طالب (عليه السلام) واستخلف على المدينة سباع بن عرفطة الانصارى. وأمر أن لا يخرج إلا من رغب في الجهاد. وسار (صلى الله عليه وآله)حتى أتى خيبر واستقبل عمال خيبر غادين قد خرجوا بمساحيهم ومكاتلهم فلما رأوه قالوا: والله محمد والخميس معه فولوا هاربين إلى حصونهم. قيل: فأدخلوا أموالهم وعيالهم في حصن كتيبة. وأدخلوا ذخائرهم في حصن ناعم وجمع المقاتلة وأهل الحرب في حصن نطاة. فلما تيقن رسول الله (صلى الله عليه وآله)أن اليهود تحارب وعظ أصحابه ونصحهم وحرضهم على الجهاد ورغبهم في الثواب وبشرهم بأن من صبر فله الظفر والغنيمة وحاصرهم النبى (صلى الله عليه وآله)ليلالى وأياما. وكانت اليهود في حصونهم ترمى بالسهام إلى عسكر المسلمين وكان النبى (صلى الله عليه وآله)" بقية الحاشية في الصفحة الاتية " (*)