ابن شعبة الحراني · تحف العقول عن أل الرسول · صفحة 346 من 1335
صفحة
[صفحة 131]
عليها الرعية.
ولا تحدثن سنة تضر بشئ مما مضى من تلك السنن، فيكون الاجر لمن سنها والوزر عليك بما نقضت منها.
وأكثر مدارسة العلماء مثافنة الحكماء (1) في تثبيت ما صلح عليه أهل بلادك وإقامة ما استقام به الناس من قبلك، فإن ذلك يحق الحق ويدفع الباطل ويكتفى به دليلا ومثالا لان السنن الصالحة هي السبيل إلى طاعة الله. ثم اعلم أن الرعية طبقات لا يصلح بعضها إلا ببعض ولا غنى ببعضها عن بعض فمنها جنود الله. ومنها كتاب العامة والخاصة. ومنها قضاة العدل. ومنها عمال الانصاف والرفق. ومنها أهل الجزية والخراج من أهل الذمة ومسلمة الناس (2). ومنها التجار وأهل الصناعات. ومنها طبقة السفلى من ذوي الحاجة والمسكنة وكلا قد سمى الله سهمه ووضع على حد فريضته في كتابه أو سنة نبيه (صلى الله عليه وآله). وعهدا عندنا محفوظا (3).