ابن شعبة الحراني · تحف العقول عن أل الرسول · صفحة القارئ 424 من 502 · الصفحة الأصلية 436
صفحة
[صفحة 436] وأما الحادية عشر فقوله في سورة المؤمن حكاية عن قول رجل: " وقال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم - الآية - (1) " وكان ابن خال فرعون فنسبه إلى فرعون بنسبه ولم يضفه إليه بدينه. وكذلك خصصنا نحن إذ كنا من آل رسول الله (صلى الله عليه وآله)بولادتنا منه وعممنا الناس بدينه، فهذا فرق ما بين الآل والامة. فهذه الحادية عشر.
وأما الثانية عشر فقوله: " وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها (2) " فخصنا بهذه الخصوصية إذ أمرنا مع أمره، ثم خصنا دون الامة (3)، فكان رسول الله (صلى الله عليه وآله)يجيئ إلى باب علي وفاطمة (عليهما السلام) بعد نزول هذه الآية تسعة أشهر في كل يوم عند حضور كل صلاة خمس مرات فيقول: " الصلاة يرحمكم الله " وما أكرم الله أحدا من ذراري الانبياء بهذه الكرامة التي أكرمنا الله بها وخصنا من جميع أهل بيته (4) فهذا فرق ما بين الآل والامة (5) والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد نبيه.
* (وصفه (عليه السلام) الامامة والامام ومنزلته) *
قال عبدالعزيز بن مسلم (6): كنا مع الرضا (عليه السلام) بمرو فاجتمعنا في المسجد الجامع بها، فأدار الناس بينهم أمر الامامة، فذكروا كثرة الاختلاف فيها. فدخلت على سيدي ومولاي الرضا (عليه السلام) فاعلمته بما خاض الناس فيه. فتبسم (عليه السلام).
ثم قال (عليه السلام): يا عبدالعزيز جهل القوم وخدعوا عن أديانهم، إن الله عزوجل لم
(1) سورة المؤمن آية 28.
(2) سورة طه آية 132.
(3) في العيون [ إذ امرنا مع الامة باقامة الصلاة ثم خصصنا من دون الامة ].
(4) في العيون [ فخصنا من دون جميع أهل بيتهم ].
(5) زاد في العيون [ فقال المأمون والعلماء جزاكم الله أهل بيت نبيكم عن الامة خيرا فما نجد الشرح والبيان فيما اشتبه علينا إلا عندكم ].
(6) عده علماء الرجال من أصحاب الرضا (عليه السلام) وحسنوا حاله.
والرواية رواها الكلينى في الكافى ج 1 ص 201 والصدوق في كمال الدين وعيون أخبار الرضا والنعمانى في كتاب الغيبة والطبرسى في الاحتجاج ونحن نشير إلى بعض موارد الاختلاف.