ابن شعبة الحراني · تحف العقول عن أل الرسول · صفحة 425 من 515
صفحة
[صفحة 426] لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ذلك هو الفضل الكبير (1) ". ثم جعلهم كلهم في الجنة (2) فقال عزوجل: " جنات عدن يدخلونها (3) " فصارت الوراثة للعترة الطاهرة لا لغيرهم.
ثم قال الرضا (عليه السلام) (4) هم الذين وصفهم الله في كتابه فقال: " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا (5) ". وهم الذين قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إني مخلف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي - أهل بيتي - لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ". انظروا كيف تخلفوني فيهما، يا أيها الناس لا تعلموهم فإنهم أعلم منكم.
قالت العلماء: أخبرنا يا أبا الحسن عن العترة هم الآل أو غير الآل؟ فقال الرضا (عليه السلام): هم الآل.
فقالت العلماء: فهذا رسول الله يؤثر عنه (6) أنه قال: " امتي آلي " وهؤلاء أصحابه يقولون بالخبر المستفيض الذي لا يمكن دفعه: " آل محمد امته ".
فقال الرضا (عليه السلام): أخبروني هل تحرم الصدقة على آل محمد؟.
قالوا: نعم.
قال (عليه السلام): فتحرم على الامة؟ قالوا: لا.
قال (عليه السلام): هذا فرق بين الآل وبين الامة. ويحكم أين يذهب بكم " أصرفتم عن الذكر صفحا أم أنتم قوم مسرفون "؟ ! أما علمتم أنما وقعت الرواية في الظاهر (7) على المصطفين المهتدين دون سائرهم؟ ! قالوا: من أين قلت يا أبا الحسن؟ قال (عليه السلام): من قول الله: " لقد أرسلنا نوحا وإبراهيم وجعلنا في ذريتهما النبوة والكتاب
(1) سورة فاطر آية 29.
(2) في العيون. [ ثم جمعهم كلهم في الجنة ].
(3) سورة فاطر آية 30. وزاد وفي العيون [ يحلون فيها من اساور من ذهب ].
(4) في العيون [ فقال المأمون: من العترة الطاهرة؟ فقال الرضا (عليه السلام): هم ... الخ ].
(5) سورة الاحزاب آية 33.
(6) أى ينقل عنه، يقال أثر الحديث من بابى - ضرب ونصر -: نقله.