ابن شعبة الحراني · تحف العقول عن أل الرسول · صفحة 698 من 1335
صفحة
41 - وأما حق المستنصح فإن حقه أن تؤدي إليه النصيحة على الحق الذي ترى له أنه يحمل وتخرج المخرج الذي يلين على مسامعه. وتكلمه من الكلام بما يطيقه عقله، فإن لكل عقل طبقة من الكلام يعرفه ويجتنبه وليكن مذهبك الرحمة ولا قوة إلا بالله (5).
42 - وأما حق الناصح فأن تلين له جناحك ثم تشرئب له قلبك (6) وتفتح له سمعك حتى تفهم عنه نصيحته، ثم تنظر فيها، فان كان وفق فيها للصواب حمدت الله على ذلك وقبلت منه وعرفت له نصيحته وإن لم يكن وفق لها فيها رحمته ولم تتهمه وعلمت أنه لم يألك نصحا إلا أنه أخطأ(7) إلا أن يكون عندك مستحقا للتهمة
(1) لم تأله: لم تقصره من ألا يألو.
(2) فيهما [ وحق المستشير إن علمت له رأيا حسنا أشرت عليه وإن لم تعلم له أرشدته إلى من يعلم].