ابن شعبة الحراني · تحف العقول عن أل الرسول · صفحة 712 من 1335
صفحة
روى ابن ابى الحديد في شرح النهج على ما " بقية الحاشية في الصفحة الاتية " (*)
[صفحة 275]
أن يرحمك فقد أثقلتك نعم الله بما أصح من بدنك وأطال من عمرك وقامت عليك حجج الله بما حملك من كتابه وفقهك فيه من دينه وعرفك من سنة نبيه محمد (صلى الله عليه وآله)، فرضي لك في كل نعمة أنعم بها عليك وفي كل حجة احتج بها عليك الفرض بما قضى. فما قضى إلا ابتلى شكرك في ذلك وأبدى فيه فضله عليك (1) فقال " لئن شكرتم لازيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد (2) ". فانظر أي رجل تكون غدا إذا وقفت بين يدي الله فسألك عن نعمه عليك كيف رعيتها وعن حججه عليك كيف قضيتها ولا تحسبن الله قابلا منك بالتعذير ولا راضيا منك بالتقصير، هيهات هيهات ليس كذلك، أخذ على العلماء في كتابه إذ قال: " لتبيننه للناس ولا تكتمونه) (3) " واعلم