التوحيد

الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · التوحيد للشيخ الصدوق · صفحة 135 من 394

صفحة
[صفحة 135]

عن حمران بن أعين، عن أبي جعفر (عليه السلام) في العلم، قال: هو كيدك منك(1).


قال محمد بن علي مؤلف هذا الكتاب: يعني أن العلم ليس هو غيره وأنه من صفات ذاته لأن الله عز وجل ذات علامة سميعة بصيرة، وإنما نريد بوصفنا إياه بالعلم نفي الجهل عنه، ولا نقول: إن العلم غيره لأنا متى قلنا، ذلك ثم قلنا:


إن الله لم يزل عالما أثبتنا معه شيئا قديما لم يزل، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا:


5 - أبي (رحمه الله)، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن هاشم، عن ابن أبي عمير، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قلت له: أرأيت ما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة أليس كان في علم الله؟ قال: فقال: بلى قبل أن يخلق السماوات والأرض.

6 - حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس (رحمه الله)، عن أبيه، عن محمد بن أحمد ابن يحيى بن عمران الأشعري، عن علي بن إسماعيل، وإبراهيم بن هاشم جميعا، عن صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم، قال: سألته - يعني أبا عبد الله (عليه السلام) - هل يكون اليوم شئ لم يكن في علم الله عز وجل؟ قال: لا، بل كان في علمه قبل أن

____________


(1) قال العلامة المجلسي (رحمه الله) في البحار باب العلم: قال بعض المشايخ: هذا غلط من الراوي والصحيح الخبر الأول والإمام أجل من أن يبعض الله سبحانه بعلمه منه ككون يد الإنسان منه: انتهى، وهذا الكلام مذكور في حواشي بعض النسخ، وأقول: يحتمل أن يكون المراد بالعلم علم المخلوق، بل ظاهر فيه لقرينة تشبيهه بيد المخاطب والمصنف حسب ذلك فأدرجه في هذا الباب، وعلى هذا فكون العلم كاليد لاستعانة الإنسان به في أفعال الجوانح كما يستعين باليد في أفعال الجوارح، وعلى أن يكون المراد به علم الله تعالى فالتوجيه ما ذكره المصنف، ويمكن أن يكون المراد به العلم الفعلي الذي هو المشيئة المخلوق بها الأشياء كما نطق به الخبر التاسع عشر من الباب الحادي عشر، فلا بأس بتشبيهها باليد فإن بها فعله كما أن الإنسان بيده فعله مع رعاية تنزيهه تعالى، كما أسند إليه تعالى اليد في الكتاب حيث قال: (يد الله فوق أيديهم) بهذا الاعتبار إلا أنها فسرت بالقدرة.

التالي ص 135/394 — الأصلية 135 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...