التوحيد

الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · التوحيد للشيخ الصدوق · صفحة 136 من 264

صفحة
[صفحة 139]

11 - باب صفات الذات وصفات الأفعال

1 - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه (رحمه الله)، قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن محمد بن خالد الطيالسي الخزاز الكوفي، عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: لم يزل الله عز وجل ربنا والعلم ذاته ولا معلوم، والسمع ذاته ولا مسموع، والبصر ذاته ولا مبصر، و القدرة ذاته ولا مقدور، فلما أحدث الأشياء وكان المعلوم وقع العلم منه على المعلوم(1) والسمع على المسموع، والبصر على المبصر، والقدرة على المقدور، قال: قلت:

فلم يزل الله متكلما؟ قال: إن الكلام صفة محدثة ليست بأزلية، كان الله عز وجل ولا متكلم(2).


2 - حدثنا أبي رضي الله عنه، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، قال: حدثنا محمد بن عيسى، عن إسماعيل بن سهل، عن حماد بن عيسى، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) فقلت: لم يزل الله يعلم؟ قال: أنى يكون يعلم ولا معلوم، قال: قلت: فلم يزل الله يسمع؟ قال: أنى يكون ذلك ولا مسموع، قال: قلت: فلم يزل يبصر؟

قال: أنى يكون ذلك ولا مبصر، قال: ثم قال: لم يزل الله عليما سميعا بصيرا، ذات علامة سميعة بصيرة.


3 - حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق (رحمه الله)، قال: حدثنا

____________


(1) أي فلما وجد الذي كان معلوما له تعالى في الأزل انطبق علمه على معلومه في ظرف الوجود الخارجي لكون علمه حقا لا جهل فيه، وليس معنى الوقوع التعلق لأنه قبل وجوده فكان قبل وجوده في الخارج معلوما، ويعبر عن هذا الانطباق بالعلم الفعلي في قبال الذاتي، ومن هذا يظهر أن العلم المنفي قبل وجود المعلوم في الحديث الثاني هو الفعلي أي أنى يقع علمه على المعلوم ولا معلوم في الخارج، وكذا غير العلم، وبعبارة أخرى لا يصح أن يقال: الله يعلم بالشئ في الأزل، بل يصح أن يقال: إنه عالم بالشئ في الأزل لأن صيغة المضارع تدل على النسبة التلبسية وهذه النسبة تقتضي وجود الطرفين في ظرف واحد.

(2) كذا.

التالي ص 136/264 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...