التوحيد

الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · التوحيد للشيخ الصدوق · صفحة القارئ 71 من 258 · الصفحة الأصلية 77

صفحة
[صفحة 77]

عن صفات المخلوقين علوا كبيرا.


33 - حدثنا أبو سعيد محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق المذكر المعروف بأبي سعيد المعلم بنيسابور، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن سفيان، قال: حدثنا علي ابن سلمة الليفي، قال: حدثنا إسماعيل بن يحيى بن عبد الله، عن عبد الله بن طلحة بن هجيم، قال: حدثنا أبو سنان الشيباني سعيد بن سنان، عن الضحاك، عن النزال ابن سبرة(1)، قال: جاء يهودي إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فقال: يا أمير المؤمنين متى كان ربنا؟ قال: فقال له علي (عليه السلام): إنما يقال: متى كان لشئ لم يكن فكان وربنا تبارك وتعالى هو كائن بلا كينونة(2) كائن، كان بلا كيف يكون، كائن لم يزل بلا لم يزل، وبلا كيف يكون، كان لم يزل ليس له قبل، هو قبل القبل بلا قبل وبلا غاية ولا منتهى، غاية ولا غاية إليها(3) غاية انقطعت الغايات عنه، فهو غاية كل غاية.

34 - أخبرني أبو العباس الفضل بن الفضل بن العباس الكندي فيما أجازه لي بهمدان سنة أربع وخمسين وثلاثمائة، قال: حدثنا محمد بن سهل يعني العطار البغدادي لفظا من كتابه سنة خمس وثلاثمائة، قال: حدثنا عبد الله بن محمد البلوي قال: حدثني عمارة بن زيد، قال: حدثني عبد الله بن العلاء(4) قال: حدثني

____________

(1) النسخ في ضبط أسماء رجال هذا الحديث وألقابهم وكناهم مختلفة كثيرا، وتركنا ذكر الاختلاف لقلة الجدوى فإنهم أو أكثرهم من العامة، والحديث مذكور بسند آخر في الباب الثامن والعشرين في موضعين.

(2) أي ربنا تبارك وتعالى كائن بحقيقة الكينونة بلا أن يكون له كينونة زائدة على ذاته (3) أي هو غاية كل شئ ولا غاية له ينتهي إليها، وحاصل كلامه (عليه السلام) أنه تعالى لا يتصف بمتى ولا بلوازمه من كونه ذا مبدء ومنتهى لأن ذلك ينافي الربوبية الكبرى بل الأشياء كلها حتى الزمان تبتدء منه وتنتهي إليه، هو الأول والآخر.

(4) في البحار باب جوامع التوحيد وفي نسخة (ب) و (و) و (ج) (عبيد الله بن العلاء).

التالي ص 71/258 — الأصلية 77 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...