الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · التوحيد للشيخ الصدوق · صفحة 72 من 581
صفحة
متى علم، متى قدر، متى ملك لأن له صفات كما له ومبادي أفعاله لذاته من ذاته أزلا كأزلية وجوده، ولا تشمله ولا تحدده ذاتا وصفه وفعلا (حين) لأنه فاعل الزمان، ولا تقارنه بشئ (مع) أي ليس معه شئ ولا في مرتبته شئ في شئ، ومن كان كذلك فهو خالق بارئ قبل الخلق لعدم تقيد خلقه وإيجاده بشئ غيره، فصح أن يقال: له معنى الخالق إذ لا مخلوق، وفي نسخة (ج) يغيبه وما بعدها من الأفعال بصيغة التذكير.
39
ولا تقارنه مع، إنما تحد الأدوات أنفسها، وتشير الآلة إلى نظائرها(1) وفي الأشياء يوجد فعالها(2) منعتها منذ القدمة، وحمتها قد الأزلية، وجبتها لولا التكملة(3) افترقت فدلت على مفرقها، وتباينت فأعربت من مباينها لما تجلى صانعها للعقول(4)