الاعتقادات

الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · الإعتقادات · الصفحة الأصلية 75 / داخلي 72 من 123

صفحة
[صفحة 75]

تعالى(1).


والله تعالى يخاطب عباده من الأولين والآخرين بمجمل حساب عملهم مخاطبة واحدة، يسمع منها كل واحد قضيته دون غيرها، ويظن أنه المخاطب دون غيره، ولا تشغله تعالى مخاطبة عن مخاطبة، ويفرغ من حساب الأولين والآخرين في مقدار(2) ساعة من ساعات الدنيا.


ويخرج الله لكل إنسان كتابا يلقاه منشورا، ينطق عليه بجميع أعماله، لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها(3) فيجعله الله حسيب نفسه(4) والحاكم عليها، بأن يقال له: (اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا)(5).


ويختم الله تبارك وتعالى على أفواههم(6)، وتشهد أيديهم وأرجلهم وجميع جوارحهم بما كانوا يعملون(7)، (وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا قالوا أنطقنا الله الذي أنطق كل شئ وهو خلقكم أول مرة وإليه ترجعون * وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم ولكن ظننتم أن الله لا يعلم كثيرا مما تعلمون)(8).


وسأجرد كيفية وقوع الحساب في كتاب حقيقة المعاد.


(1) العبارة في ق: ولا يدخل الجنة أحدا إلا بعمله وإلا برحمة الله تعالى.

(2) في هامش م، ر زيادة: نصف.

(3) في الفقرة هذه إشارة إلى الآية 13 من سورة الإسراء، والآية 49 من سورة الكهف.

(4) العبارة في م: فيجعل الله له محاسب نفسه، وفي البحار 7: 251 و س: فيجعله الله حاسب نفسه.

(5) الاسراء 17: 14.

(6) في هامش ر: أفواه قوم.

(7) في النسخ يكتمون، وما أثبتناه من هامش م، ر، وبلحاظ الآية 65 من سورة يس، والآية 20 من سورة فصلت.

(8) فصلت 41: 21، 22.

التالي الأصلية 75داخلي 72/123 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...