(1). أي جماعة الأئمّة أو جماعة المسلمين و هم أهل الحق، روى عن أبي عبد اللّه (ع) أنه قال: «سئل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عن جماعة أمته، فقال: جماعة امتى أهل الحق و ان قلوا» قوله «فان دعوتهم محيطة من ورائهم» الضميران اما يرجعان الى المسلمين و تكون إضافة الدعوة إضافة الى الفاعل أو الى المفعول، و اما يرجع الأول الى الأئمّة و الثاني الى المسلمين فعلى إضافة الفاعل يكون المعنى فان دعاء المسلمين بعضهم لبعض محيطة بهم من جميع جوانبهم، فاذا دخل فيهم أحد و لزم جماعتهم شمله ذلك الدعاء. و على إضافة المفعول يكون التقدير فان دعاء النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) للمسلمين محيطة بهم و شاملة لهم. و على الأخير صار الكلام فان دعاء الأئمّة (ع) لشيعتهم تحيط بهم و تشملهم. (كذا في هامش المطبوع).
(2). قوله «تتكافأ دماؤهم» بالهمز و قد يخفف أي يتساوى دماؤهم، فإذا قتل شريف وضيعا أو جرحه يقتص منه، قوله «يسعى بذمتهم أدناهم» على بناء المعلوم و المراد بالذمة الامان أي يسعى أدنى المسلمين في عقد الأمان من قبلهم و امضائه عليهم. و في الكافي عن السكونى عن أبي عبد اللّه (ع) قال: «قلت له ما معنى قول النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) «يسعى بذمتهم ادناهم» قال: لو أن جيشا من المسلمين حاصروا قوما من المشركين فأشرف رجل فقال أعطونى الأمان حتّى ألقى صاحبكم و أناظره، فأعطاه أدناهم الأمان وجب على أفضلهم الوفاء».
قوله «و هم يد على من سواهم» أي هم مجتمعون على أعدائهم لا يسعهم التخاذل.