(1). قوله «كان غائبا عن المدينة» وهم من الراوي بل كان فيها و البراء بن معرور من النقباء الذين بايعوا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ليلة العقبة و كان اول من تكلم مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هو اول من ضرب على يد رسول اللّه في البيعة في ليله العقبة في السبعين من الأنصار و قام فحمد اللّه و أثنى عليه ثمّ قال: «الحمد للّه الذي اكرمنا بمحمد (ص) و جاءنا به و كان اول من أجاب و آخر من دعا فأجبنا اللّه عزّ و جلّ و سمعنا و أطعنا، يا معشر الاوس و الخزرج قد أكرمكم اللّه بدينه فان أخذتم السمع و الطاعة و الموازرة بالشكر فاطيعوا اللّه و رسوله» ثم جلس. رواه الحاكم في المستدرك ج 3 ص 181، و توفى في صفر قبل قدومه (صلّى اللّه عليه و آله) المدينة بشهر فلما قدّم (ص) انطلق باصحابه فصلى على قبره و قال اللّهمّ اغفر له و ارحمه و ارض عنه و قد فعلت. و هو اول من مات من النقباء، و يظهر من بعض الروايات العامية انه اول من توجّه الى الكعبة في الصلاة و كان ذلك في سفر حجه، ثمّ أوصى بتوجّهه عند الدفن كما عن أسد الغابة و غيره. و في الكافي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال «كان البراء بن معرور التميمى الأنصاريّ بالمدينة و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بمكّة و انه حضره الموت و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و المسلمون يصلون الى بيت المقدس فاوصى البراء إذا دفن أن يجعل وجهه الى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الى القبلة فجرت به السنة- الحديث».