الخصال

الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · الخصال الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 194 / داخلي 194 من 339

[صفحة 194]
حملة العلم على ثلاثة أصناف‏


269- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ السَّعْدَآبَادِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ زِيَادِ بْنِ الْمُنْذِرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عِلَاقَةَ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) طَلَبَةُ هَذَا الْعِلْمِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَصْنَافٍ أَلَا فَاعْرِفُوهُمْ بِصِفَاتِهِمْ وَ أَعْيَانِهِمْ صِنْفٌ مِنْهُمْ يَتَعَلَّمُونَ لِلْمِرَاءِ وَ الْجَهْلِ وَ صِنْفٌ مِنْهُمْ يَتَعَلَّمُونَ لِلِاسْتِطَالَةِ وَ الْخَتْلِ وَ صِنْفٌ مِنْهُمْ يَتَعَلَّمُونَ لِلْفِقْهِ وَ الْعَقْلِ فَأَمَّا صَاحِبُ الْمِرَاءِ وَ الْجَهْلِ تَرَاهُ مُؤْذِياً مُمَارِياً لِلرِّجَالِ فِي أَنْدِيَةِ الْمَقَالِ وَ قَدْ تَسَرْبَلَ بِالتَّخَشُّعِ‏ (1) وَ تَخَلَّى مِنَ الْوَرَعِ فَدَقَّ اللَّهُ مِنْ هَذَا حَيْزُومَهُ وَ قَطَعَ مِنْهُ خَيْشُومَهُ‏ (2) أَمَّا صَاحِبُ الِاسْتِطَالَةِ وَ الْخَتْلِ فَإِنَّهُ يَسْتَطِيلُ عَلَى أَشْبَاهِهِ مِنْ أَشْكَالِهِ وَ يَتَوَاضَعُ لِلْأَغْنِيَاءِ مِنْ دُونِهِمْ فَهُوَ لِحُلْوَانِهِمْ هَاضِمٌ وَ لِدِينِهِ حَاطِمٌ‏ (3) فَأَعْمَى اللَّهُ مِنْ هَذَا بَصَرَهُ وَ قَطَعَ مِنْ آثَارِ الْعُلَمَاءِ أَثَرَهُ وَ أَمَّا صَاحِبُ الْفِقْهِ وَ الْعَقْلِ تَرَاهُ ذَا كَآبَةٍ (4) وَ حُزْنٍ قَدْ قَامَ‏

- العظيم الى أعظم الأشياء فيقول: أظلمت الأرض أو قامت القيامة لموت فلان و أمثال ذلك و قد حضر رسول اللّه تجهيزه و تشييعه و دخل قبره و أحكم لحده و ترحّم عليه و استغفر له الى غير ذلك من فضائله. كما قال المصنّف في العنوان.


(1). السربال- بالكسر- القميص. و الخشوع: التذلل و الخضوع و المقصود ان صاحب الجهل يظهر أنّه كان في سلك الخاشعين و متّصف بزيهم.

(2). الحيزوم- بفتح الحاء المهملة و الياء المثناة من تحت و الزاى- وسط الصدر.

و الخيشوم: الانف.


(3). الحلوان بضم الحاء المهملة و سكون اللام-: ما يأخذه الحكام و القضاة و الكاهن من الاجر و الرشوة على أعمالهم، و في أكثر النسخ «لحلوائهم» فالمراد ما يعطونه الأغنياء من أموالهم و لذيذ أطعمتهم و أشربتهم لاجل تملقه و تواضعه اياهم، و الحاطم: الكاسر. و ذلك لانه باع دينه بلقمة يأكلها من مائدتهم.

(4). الكأبة- بالتحريك- و الكآبة- بالمدّ-: سوء الحال.
التالي الأصلية 194داخلي 194/339 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...