الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · الخصال الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 8 / داخلي 6 من 339
»»
[صفحة 8] و قال السيّد الطباطبائيّ- (رضوان اللّه عليه)- في فوائده: «شيخ مشايخ الشيعة و ركن من أركان الشريعة، رئيس المحدّثين و الصدوق فيما يرويه عن الأئمّة (عليهم السلام)، ولد بدعاء صاحب الأمر (صلوات اللّه عليه)، و نال بذلك عظيم الفضل و الفخر، وصفه الامام (عليه السلام) في التوقيع الخارج من ناحيته المقدّسة بأنّه فقيه، خير، مبارك، ينفع اللّه به، فعمّت بركته الأنام، و انتفع به الخاصّ و العام، و بقيت آثاره و مصنّفاته مدى الأيّام، و عمّ الانتفاع بفقهه و حديثه فقهاء الأصحاب و من لا يحضره الفقيه من العوام ...».
(وفاته و مدفنه)
توفّي- (رحمه اللّه)- بالرّي سنة 381 الهجريّ القمريّ في العشر الثامن من عمره.
و قبره بالرّي في بستان عظيم، بالقرب من قبر سيّدنا عبد العظيم بن عبد اللّه الحسنيّ- رضي اللّه عنه- و هو اليوم مشهور يزار.
(شيوخه و تلامذته)
روى (قدّس سرّه)- عن جمّ غفير من أعلام المحدّثين تناهز عددهم 250، راجع مقدّمة معاني الأخبار، تخبرك بأسمائهم و أخبارهم.
و يروي عنه زرافات من روّاد العلم و الفضل يبلغ عدد من ذكر منهم العشرين، راجع مقدّمة من لا يحضره الفقيه توقفك على من لم تعلم من أعيانهم.
ثمّ اعلم أنّ هذين المقدّمتين من أحسن ما كتب في ترجمة المؤلّف- (رحمه اللّه)- و الأولى بقلم العالم البارع المحقّق الشيخ عبد الرّحيم الرّبانيّ نزيل قم المشرّفة أبقاه اللّه تعالى و سدّده. و الثانية سطرها يراع الحجّة سيّدنا و مولانا السيّد حسن الموسوي الخرسان حفظه اللّه سبحانه من الآفات و العاهات و الحدثان، فلقد أجاد و قرى، و تتبّع و استقرى.