قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه الأيام ليست بأئمة و لكن كنى بها (ع) عن الأئمة لئلا يدرك معناه غير أهل الحق كما كنى الله عز و جل ب التِّينِ وَ الزَّيْتُونِ وَ طُورِ سِينِينَ وَ هذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ عن النبي ص و علي و الحسن و الحسين (ع) و كما كنى عز و جل بالنعاج عن النساء على قول من روى ذلك في قصة داود و الخصمين و كما كنى بالسير في الأرض عن النظر في القرآن
و كما كنى عز و جل بالسر عن النكاح في قوله عز و جل وَ لكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا (2) و كما كنى عز و جل بأكل الطعام عن التغوط فقال في عيسى و أمه كانا يَأْكُلانِ الطَّعامَ (3) و معناه أنهما كانا يتغوطان و كما كنى بالنحل عن رسول الله ص في قوله وَ أَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ (4) و مثل هذا كثير
كان لبث آدم و حواء (ع) في الجنة حتى أخرجهما منها سبع ساعات
(3). المائدة: 75. و لازم أكل الطعام التغوط و هو غير الكناية.
(4). النحل: 68. المراد بالنحل في الآية النحل نفسها و أريد بالوحى الالهام. و هذا عجيب من المؤلّف (رحمه اللّه). و ما ورد في بعض الأخبار «نحن و اللّه النحل» هو تأويل لا تفسير.