الخصال

الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · الخصال الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 625 / داخلي 286 من 441

صفحة
[صفحة 625]
إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَيْسَتْ إِلَى الْعِبَادِ وَ لَوْ كَانَتْ إِلَى الْعِبَادِ مَا كَانُوا لِيَخْتَارُوا عَلَيْنَا أَحَداً وَ لَكِنَّ اللَّهَ‏ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ فَاحْمَدُوا اللَّهَ عَلَى مَا اخْتَصَّكُمْ بِهِ مِنْ بَادِئِ النِّعَمِ عَلَى طِيبِ الْوِلَادَةِ كُلُّ عَيْنٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَاكِيَةٌ وَ كُلُّ عَيْنٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَاهِرَةٌ إِلَّا عَيْنَ مَنِ اخْتَصَّهُ اللَّهُ بِكَرَامَتِهِ وَ بَكَى عَلَى مَا يُنْتَهَكُ مِنَ الْحُسَيْنِ وَ آلِ مُحَمَّدٍ (ع) شِيعَتُنَا بِمَنْزِلَةِ النَّحْلِ لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي أَجْوَافِهَا لَأَكَلُوهَا لَا تُعَجِّلُوا الرَّجُلَ عِنْدَ طَعَامِهِ حَتَّى يَفْرُغَ وَ لَا عِنْدَ غَائِطِهِ حَتَّى يَأْتِيَ عَلَى حَاجَتِهِ إِذَا انْتَبَهَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلْيَقُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ‏ الْحَيُّ الْقَيُّومُ‏ وَ هُوَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ سُبْحَانَ رَبِّ النَّبِيِّينَ وَ إِلَهِ الْمُرْسَلِينَ وَ سُبْحَانَ رَبِّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ مَا فِيهِنَّ وَ رَبِّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ مَا فِيهِنَّ وَ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ‏ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏ فَإِذَا جَلَسَ مِنْ نَوْمِهِ فَلْيَقُلْ قَبْلَ أَنْ يَقُومَ حَسْبِيَ اللَّهُ حَسْبِيَ الرَّبُّ مِنَ الْعِبَادِ حَسْبِيَ الَّذِي هُوَ حَسْبِي مُنْذُ كُنْتُ حَسْبِيَ‏ اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ‏ وَ إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى أَكْنَافِ السَّمَاءِ وَ لْيَقْرَأْ إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ‏ إِلَى قَوْلِهِ‏ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ الِاطِّلَاعُ فِي‏ (1) بِئْرِ زَمْزَمَ يُذْهِبُ الدَّاءَ فَاشْرَبُوا مِنْ مَائِهَا مِمَّا يَلِي الرُّكْنَ الَّذِي فِيهِ الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ فَإِنَّ تَحْتَ الْحَجَرِ أَرْبَعَةَ أَنْهَارٍ مِنَ الْجَنَّةِ الْفُرَاتَ وَ النِّيلَ وَ سَيْحَانَ وَ جَيْحَانَ هُمَا نَهَرَانِ لَا يَخْرُجِ الْمُسْلِمُ فِي الْجِهَادِ مَعَ مَنْ لَا يُؤْمَنُ عَلَى الْحُكْمِ وَ لَا يُنْفِذُ فِي الْفَيْ‏ءِ أَمْرَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِنْ مَاتَ فِي ذَلِكَ كَانَ مُعِيناً لِعَدُوِّنَا فِي حَبْسِ حُقُوقِنَا وَ الْإِشَاطَةِ بِدِمَائِنَا (2) وَ مِيتَتُهُ مِيتَةٌ جَاهِلِيَّةٌ ذِكْرُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ شِفَاءٌ مِنَ الْعِلَلِ وَ الْأَسْقَامِ وَ وَسْوَاسِ الرَّيْبِ‏ (3) وَ جِهَتُنَا رِضَا الرَّبِّ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الْآخِذُ بِأَمْرِنَا مَعَنَا غَداً فِي حَظِيرَةِ الْقُدْسِ وَ الْمُنْتَظِرُ لِأَمْرِنَا كَالْمُتَشَحِّطِ بِدَمِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ شَهِدَنَا فِي حَرْبِنَا أَوْ سَمِعَ وَاعِيَتَنَا فَلَمْ يَنْصُرْنَا أَكَبَّهُ اللَّهُ عَلَى مَنْخِرَيْهِ فِي النَّارِ


(1). كذا و لعله من الطلاع أي الاناء و يحتمل أن يكون بالهمزة من الطلى و هو واضح.

(2). أشاطه السلطان دمه و بدمه: عرضه للقتل و أهدر دمه.

(3). في بعض النسخ «وسواس الصدور».
التالي الأصلية 625داخلي 286/441 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...